مع أنّ الأمر ليس كذلك إذ يجري هذا البحث في الشبهات الموضوعية أيضاً بالنسبة إلى الاثنين ، اللّهم إلّاأن يكون المقصود بيان أصل مقدار الترديد في الجملة ، حتى يقبل الانطباق على كلا الموردين ، وهو غير بعيد .
الأمر الثاني : هناك خلاف في الآثار المترتبة على الالتزام بأنّ المميّز والمشخّص لوحدة الموضوع في القضيتين هو العقل :
قال الشيخ رحمه الله : إنه حينئذٍ يختصّ الاستصحاب بالموضوعات الخارجية ، ولا يجري في الأحكام إلّافي النسخ وإلّا في الحكم عند الشيخ إذا شك في البقاء من جهة تغيير الزمان المجعول ظرفاً للحكم كالخيار ، قال صاحب عناية الأصول : إنه لا يجري في الموضوعات كما لا يجري في الأحكام الشرعية ، لأنّه إذا شككنا في بقاء اجتهاد زيد لانعزاله عن البحث والتدريس مدة مديدة ، أو شك في بقاء عدالة عمروٍ لمجالسته مع أهل الفسق والمعصية زمناً طويلًا ، لم يستصحب اجتهاد زيدٍ في الأول ولا عدالة عمروٍ في الثاني . نعم إذا شك في بقاء وجود الموجودات كالشك في حياة زيد مثلًا ، فيجري فيه الاستصحاب مع كونه من الموضوعات .
قال للمحقّق الخميني قدس سره : لو كان الملاك في ذلك هو العقل ، يوجب ذلك عدم اجراء الاستصحاب في الأحكام الشرعية ، لأن الحكم إذا تعلّق بالموضوع لا يمكن أن يشك فيه إلّاإذا فقدت خصوصية عن الموضوع ، أو حدثت فيه أخرى ، وإلّا لو كان الموضوع من جميع الخصوصيات الزمانية والمكانية وغيرهما غير متغيرة ، لا يوجب الشك في بقاء حكمه ، والسرّ في ذلك أن الجهات التعليقة في
لئالي الأصول — صفحة 401
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠١