تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بالاستصحاب في قضية أخرى أم لا يكفي ذلك ؟ ذهب المحقّق الخميني إلى أنّه لا يكفي ذلك ، لأن المفروض أنّ الموضوع قد اخذ في القضية الثانية مفروض الوجود كما هو محلّ الكلام ، لأنّ الاستصحاب لا يحرز الموضوع وجداناً ، ولا تكون وحدة القضيتين من الآثار الشرعية حتّى يترتب عليه باستصحاب كون زيد حيّاً ، فلا يترتب عليه إلّاآثاره الشرعية المترتبة على كونه حياً كنفقة زوجته ، وأما صيرورة الشك في عدالة زيد شكاً في أنّ زيداً الحيّ عادل حتّى تتحد القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، فليست أثراً شرعياً ، بلا فرق في ذلك بين كون التسبب شرعيّاً أو عقلياً ، ففي جميع ذلك لا يمكن احراز موضوع المستصحب بإجراء الاستصحاب في القضية الأولى . أقول : الظاهر أنّ ما قاله الشيخ في احراز الموضوع بواسطة الاستصحاب حتى يصحّ الاستصحاب في المحمول ، ينطبق على ما قاله المحقق الخميني قدس سره دون مقولة النائيني قدس سره ، والظاهر أنّ العلة لعدم امكان الاحراز بواسطة الاستصحاب ، هو عدم كون الأثر المترتب عليه شرعياً ، وإلّا لا مانع من احرازه بالأصل إن أمكن ترتيب الأثر مطلقاً عليه ، فاستصحاب الحياة لاحراز الموضوع في القضية الثانية - وهي العدالة المشكوكة - مشكلٌ جداً ، فلابدّ في الأمور المركبة من كون أحد جزئية معلوماً بالوجدان والآخر بالأصل حتّى يصحّ اثبات الحكم على مثل ذلك الموضوع المركب ، كما لا يخفى .
لئالي الأصول — صفحة 399 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني