بعد زوال المتغيّر .
هذا إذا كان المرجع في التشخيص هو الدليل الشرعي .
وأمّا إذا كان المرجع هو العرف : فلا فرق عنده بين هذين الكلامين ، لأنّ الملاك عنده هو أنه عند الشك في أن رفع اليد عن حكم السابق هل هو نقض للحكم السابق والبقاء مضيّ عليه أم لا ، فيجري فيه الاستصحاب ، سواءٌ كان التعبير بالنحو الأوّل من تعلّق الحكم على الموضوع العنواني ، أو كان على النحو الثاني ، إذ في كلا الموردين قد يصدق في رفع اليد نقضٌ في بعضٍ وقد لا يصدق ، فكلّ مورد صدق ذلك فيه جاز فيه التمسك بالاستصحاب ، وكلّ ما لا يصدق عليه ذلك لا يحكم فيه بالبقاء .
والتحقيق : إذا عرفت وجه الفرق بين الموردين في المرجعيّة ، فنقول :
الظاهر كون المرجع هو رأى العرف دون الدليل الشرعي ، لما قد عرفت في صحيحتي زرارة بيان ملاك جريان الاستصحاب ، وهو صدق النقض وعدمه ، وهو لا يكون إلّابنظر العرف وأنّه المقدم على الدليل الشرعي .
قد يقال : بأنه لا وجه لجعل العرف مقابلًا للعقل أو الدليل الشرعي ، لأنّه من الواضح أنّ العرف مرجعٌ في تحديد مفاهيم الألفاظ وتشخيص مداليلها بعد مدخلية للعقل في ذلك ، كما أنّه لا عبرة بالمسامحات العرفية في باب التطبيقات ، ولزوم كون التعويل فيها على النظر العقلي الدقي . ولذلك نقول :
1 - إن أريد من الرجوع إلى العرف الرجوع إليه في معرفة معنى موضوع
لئالي الأصول — صفحة 405
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٥