جزء الموضوع ، فكلّ واحدٍ منهما له دخل في الحكم الشرعي .
وإن كان دخل أحدهما في الآخر عقليّاً ، فلا مانع من استصحاب الحياة واستصحاب العدالة .
نعم ، لا يجري استصحاب عدالة الحيّ لعدم احراز الحياة ، وإنّما يجري استصحاب العدالة على تقدير الحياة ، وهذا التقدير يحرز بالاستصحاب في الحياة ، وليس المقصود اثبات الحياة من استصحاب العدالة على تقدير الحياة ، بل في نفس الحياة يجري الاستصحاب لبقاء الموضوع واتحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة في كلٍّ من استصحاب الحياة واستصحاب العدالة ، لأنّ الموضوع في كلّ منهما هو الشخص ، فيثبت كلا جزئي الموضوع لجواز التقليد ) انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
أقول : ولا يخفى ما في كلامه لما عرفت أنّه يجوز جريان الاستصحا حتّى في مورد الشك في بقاء الموضوع .
ولو سلّمنا ذلك وقلنا بمقولته من لزوم احراز الموضوع في صحة جريان الاستصحاب ، فيأتي الكلام في أنّه :
هل يكفي احرازه بالأصل ليكون مثل جريان الاستصحاب لصحة جريان الاستصحاب في المحمول أم لا ؟ فيرجع هذا البحث إلى أنّ الوحدة اللّازمة بين القضيين واحرازهما هل يكفي ولو كانت القضية المستصحبة موضوعها ثابتة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 569 .