حتى وإن احرز وجوده وقلنا بشمول الأدلة لمثله ، فلا مجال لتوهم مانعية غير الحجة - وهو الظن غير المعتبر - لدليل الاستصحاب :
وفيه : إنّ مراد الشيخ من بيان ذلك ليس بصدد بيان عدم وجود المانع عن العمل باليقين السابق ، بل مقصوده توسعة مفاد دليل المقتضي لكي يشمل مثل الظن غير المعتبر ، أييجعله من أفراد الشك ، فيصير دليل الاستصحاب شاملًا له بظاهر دليله وهو قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » وإلّا فإنّ عدم مانعية مثل القياس أو الظن غير المعتبر عند الشارع خصوصاً مع وجود أصالة عدم الحجيّة واضح لا خفاء فيه حتّى يتضح بذلك .
أقول : ومن ذلك يظهر عدم تمامية ما أورد عليه المحقق الخوئي في « مصباح الأصول » بقوله : ( إنّ مجرد كون الظن غير معتبر لا يوجب شمول أدلة الاستصحاب لموارد الظن ) .
لما قد عرفت أنّ المقصود دخوله فيه بلحاظ كونه من مصاديق الشك فيشمله دليله ، لا لأجل عدم الدليل عليه حتى يوجب دخوله في دليل الاستصحاب ، كما لا يخفى .
الاشكال الأخير على قول الشيخ رحمه الله : هو ما أورده عليه المحقق الخراساني والنائيني والخوئي بأنّ رفع اليد عن اليقين للظن المشكوك اعتباره يكون من مصاديق نقض اليقين بالشك ، باعتبار أنّه لابدّ في صدق نقض اليقين بالشك كون متعلق الشك واليقين واحداً وفي المقام ليس كذلك ، فإن اليقين متعلّق بحدوث
لئالي الأصول — صفحة 387
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٨٧