تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
صحة جريان الاستصحاب هو وحدة القضيتين في الموضوع وبقائه ، من دون ذكر لزوم وحدة المحمول ، مع أنّك قد عرفت لزوم وحدته أيضاً . ولعلّ الوجه في اقتصارهم على ذكر الموضوع دون المحمول أحد أمور ثلاثة : 1 - إمّا لأهميّة الموضوع في البقاء ولذلك يكتفون به ، وإلّا فإنّ مقصودهم لزوم بقاء كليهما . 2 - أو أنّ المراد من الموضوع الإشارة إلى الموضوع المتّصف بوصف الموضوعية للمحمول في الخارج ، فكأنّه قد جعل وحدة المحمول مفروغاً منه ، إذا لا يتصوّر بقاء الموضوع مع وصف الموضوعية إلّامع وجود المحمول . 3 - أو أنّ المراد من الموضوع هو الموضوع المأخوذ في أدلة الاستصحاب من وجوب المضيّ وحرمة النقص فيه ، حيث إنّ بقاء هذا الموضوع المشتمل على هذين العنوانين لا يكون إلّاببقاء الموضوع والمحمول ، إذ لولا ذلك لما صدق المضيّ والنقض حتى يكون واجباً وحراماً . أقول : وكيف كان ، قيل إنّه لا اشكال في اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ، ولكن الكلام إنّما يكون في أمور ثلاثة : الأوّل : في معنى الموضوع . والثاني : في معنى بقاء الموضوع . والثالث : في بيان وجه اعتبار البقاء في الموضوع . أمّا الأول : فإنّ الموضوع عبارة عن المستصحب الذي يكون متعلقاً لليقين والشك .