صحة جريان الاستصحاب هو وحدة القضيتين في الموضوع وبقائه ، من دون ذكر لزوم وحدة المحمول ، مع أنّك قد عرفت لزوم وحدته أيضاً .
ولعلّ الوجه في اقتصارهم على ذكر الموضوع دون المحمول أحد أمور ثلاثة :
1 - إمّا لأهميّة الموضوع في البقاء ولذلك يكتفون به ، وإلّا فإنّ مقصودهم لزوم بقاء كليهما .
2 - أو أنّ المراد من الموضوع الإشارة إلى الموضوع المتّصف بوصف الموضوعية للمحمول في الخارج ، فكأنّه قد جعل وحدة المحمول مفروغاً منه ، إذا لا يتصوّر بقاء الموضوع مع وصف الموضوعية إلّامع وجود المحمول .
3 - أو أنّ المراد من الموضوع هو الموضوع المأخوذ في أدلة الاستصحاب من وجوب المضيّ وحرمة النقص فيه ، حيث إنّ بقاء هذا الموضوع المشتمل على هذين العنوانين لا يكون إلّاببقاء الموضوع والمحمول ، إذ لولا ذلك لما صدق المضيّ والنقض حتى يكون واجباً وحراماً .
أقول : وكيف كان ، قيل إنّه لا اشكال في اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ، ولكن الكلام إنّما يكون في أمور ثلاثة :
الأوّل : في معنى الموضوع .
والثاني : في معنى بقاء الموضوع .
والثالث : في بيان وجه اعتبار البقاء في الموضوع .
أمّا الأول : فإنّ الموضوع عبارة عن المستصحب الذي يكون متعلقاً لليقين والشك .
لئالي الأصول — صفحة 390
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٩٠