تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
2 - إنّه قد يساعده العرف واللغة كما ذكره صاحب « الصحّاح » من أنّ المراد من الشك هو الذي خلاف اليقين . 3 - بل يمكن إقامة الدليل عليه من أخبار الاستصحاب أيضاً ، وهما صحيحتا زرارة بوجهين : الوجه الأوّل : بترك الاستفصال في قوله عليه السلام : « لا حتى يستيقن أنه قد نام بعد سؤاله بقوله : « فان حُرّك في جنبه شيءٌ وهو لا يعلم » حيث أنّ المراد من قوله : ( لا ) أي لا يجب عليه الوضوء ، بلا استفصال بأنّه كان شاكاً في النوم أو ظاناً به ، مع أن الغالب أن الانسان إذا حُرّك في جنبه شيء ولم يتوجه إليه يحصل له الظن بالنوم لا الشك ، وان لم نقل بذلك غالباً ، لكنه كثيراً يقع ذلك ، فيخرج بذلك عن كونه نادراً ، فلا يقال إنّ عدم الاستفصال إنّما هو لندرته . الوجه الثاني : هو قوله : ( حتّى يتيقن ) إذ جَعَل اليقين بالنوم غايةً لعدم وجوب الوضوء فيدخل الظن بالنوم أيضاً في المغيّ ، أيفي عدم وجوب الوضوء ، فلا يجب إلّامع اليقين بالنوم وهو المطلوب . وبالجملة : المسألة واضحة جدّاً ، مضافاً إلى صراحة جملة : ( بل انقض اليقين باليقين ) . نعم ، ذكر الشيخ قدس سره تأييداً لذلك وجهين آخرين وهما : الوجه الأوّل : الاجماع عليه عن القائلين بحجيّة الاستصحاب من الأخبار تعبّداً . لكنه مخدوش أوّلًا : بأنّ الاجماع في المسألة الأصولية غير وجيه . وثانياً : غير كاشفٍ عن قول المعصوم عليه السلام أو عن دليل معتبر غير الذي كان