أصل حكم العام ، ولا استصحاب حكم المخصّص ، سواءٌ كان مصبّ العموم الزماني نفس الحكم أو متعلقه .
وأمّا فرض المحقّق الخراساني بعدم الرجوع إلى عموم العام بواسطة ابتلائه بالمعارض وسقوطه لا يكون ذلك إلّافرضاً خارجاً عن محطّ البحث ، بل كلام الشيخ رحمه الله هو المعتمد عليه في هذا المقام .
تفصيل المحقق النائيني : قال رحمه الله لا يجوز الرجوع إلى عموم العام إذا كان مصبّ العموم الزماني هو نفس دليل الحكم ، لأن الشك في التخصيص يرجع إلى الشك في أصل وجود الحكم ، لأن الزمان بالنسبة إلى الحكم من قبيل العرض والمعروض ، حيث لا وجود للعرض إلّابعد وجود المعروض ، وعليه فلابد من اثبات أصل وجود الحكم أوّلًا بدليله ، ثم اثبات عموم زمانه بدليلٍ آخر ، هذا بخلاف ما لو كان مصبّ العموم الزماني هو متعلق الحكم ، حيث يصح الرجوع إلى عموم العام في الاستغراقي كما قاله الشيخ ، لأنّ الحكم يكون فوق المتعلق مع تمام قيوده ومنه الزمان ، وعليه محلّ كلام الشيخ بالرجوع إلى عموم العام لا في الفرض السابق .
أقول : والسرّ في عدم تمامية تفصيله هو أنّه لا فرق بين العموم الأفرادي والأزماني :
في امكان أن يكون المتكفل به هو نفس دليل الحكم أو دليل خارجي لفظي أو غير لفظي .
وبين أن يكون المتكفل مصبّ العموم الزماني الدال على نفس الحكم أو المتعلق ، لأنّ الدليل كما هو قادر على بيان أفراد العام من جهة الحكم ، كذلك قادر
لئالي الأصول — صفحة 369
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٩