لبطل الحكم في جمعيها كالامساك في الصوم من أوّل الفجر إلى آخر النهار ، حيث أن العصيان يتحقّق بتخلف الامساك في آنٍ من الآنات ، والامتثال لا يتحقّق إلّا بحفظه في جميعها ، كما هو الحال كذلك في العام المجموعي وفي العام الأفرادي كما لو حكم بوجوب اكرام عشرة من العلماء بصورة الارتباط فالعام المجموعي كما يتصور في العموم الأفرادي وكان عصيانه بعصيان فردٍ من أفراده ، وامتثاله بامتثال جميع أفراد ، هكذا يكون في العموم الأزماني إذا كان بصورة الارتباط .
وأخرى : يلاحظ الزمان قيداً للحكم أو المتعلق بصورة الاستقلال ، فحينئذٍ يصبح العام بصورة العام الاستقلالي والاستغراقي والأصولي كما كان الأمر في العموم الأفرادي أيضاً كذلك ، ولازم هذا القسم هو أن الإطاعة في العصيان في كلّ آنٍ مختصّ بنفس الفعل من دون أن يكون مرتبطاً بغيره ، كما هو الأمر في العموم الأفرادي مثل : ( أكرم كلّ عالم ) في أنّ عليه اكرام العالم في كل آنٍ ، بحيث لو تخلّف عن اكرام فرد منه مثل زيد العالم لم يستلزم ذلك التخلف في اكرام عمرو ، وهكذا تخلّف اكرامه في آنٍ لا يوجب تحقّق العصيان في الآنات الاخر لعدم ارتباط بعضها مع بعض ، إذ كلّ آنٍ فيه طاعة وعصيان ، ولا فرق في ذلك - أيفي الاستقلال والارتباط - بين سعة دائرة العموم الأزماني بأن يقول : ( أكرم العالم إلى آخر العمر ) أو يقيّده بمدة معيّنة كاليوم والشهر والسنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر .
المقدمة الثالثة : في أنّ الزمان المأخوذ قيداً في الحكم المتعلّق في العموم الأزماني لابدّ له من دليل يدلّ على أحد الوجهين من الاستقلال أو الارتباط ،
لئالي الأصول — صفحة 366
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٦