على بيان أزمانه في الحكم كما هو الحال في المتعلق ، ولا نعرف لهذا التفصيل وجهاً وفارقاً في المرام ، والمثال لذلك واضح ، وهو كما ما لو قال : ( أكرم كلّ عالم ) .
فتارة : في نفس الدليل مذيّلٌ بذيل ( في كلّ زمان ) .
وأخرى : يستفاد ذلك من دليل منفصل خارجي ، بأن يقال : ( هذا الاكرام واجب في كل زمان ) .
وثالثة : يستفاد من مقدمات الحكمة إن فرض دلالتها في مورد لولا دلالتها على وجود الحكم في كلّ زمان لاستلزم اللغوية في التشريع ، مع فرض عدم بيان الوقت المعيّن فيه .
ففي جميع هذه الحالات عند الشك في التخصيص - في أصله أو مقداره ، من أوّل الأمر أو من الوسط - يكون المرجع عموم العام لا الاستصحاب ، ولولا وجود العام لأجل المعارض يكون المرجع أحد الأصول العملية غير الاستصحاب ، في هذه الصورة .
هذا في الصورة الأولي إن كان الزمان مأخوذاً في المخصص بالقيدية لا الظرفية ، وإلّا فإنّ المرجع إلى استصحابه .
الصورة الثانية : وهي ما لو كان العموم في الأفراد مجموعياً ، وفي الأزمان استغراقيّاً ، سواء كان الاستغراق مأخوذاً من نفس دليل الحكم كان يقال : ( أكرم مجموع العشرة في كلّ زمان ) أو من دليل خارجي لفظي كما لو انفصل حكم الأزمان ، على نحو يقال هذا الوجوب كان في كلّ زمان ، أو فهم ذلك من مقدمات
لئالي الأصول — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٠