وغيره - خروج زيد العالم عن وجوب الاكرام في برهة من الزمان وشككنا في الزائد ، ففيه وقع الخلاف :
ذهب الشيخ وصاحب « الكفاية » إلى عدم امكان الرجوع إلى دليل العام لحصول الانقطاع ، فاثبات الحجّة لما بعد زمان المتقين يحتاج إلى دليلٍ .
أمّا المحقق الخميني والخوئي فقد ذهبا إلى امكان الرجوع إلى نفس دليل عموم الزمان ولو بصورة الاستمرار ، لأن التقطيع حاصلٌ في الأقل قطعاً ، ففي الزائد يكون دليل عموم الزمان بقوله ( مستمراً ) هو المرجع عند العرف والعقلاء ، فلا مجال حينئذٍ للرجوع إلى استصحاب حكم المخصص ، بلا فرق بين كون التخصيص من أوّل الأمر أو من الوسط ، إلّاأن يفرض أن يكون المخرج من الأوّل غير داخل في العموم ، بحيث كان المستفاد من الدليل أمرين : أحدهما وجوب الاكرام لغير زيد دائماً ، والآخر عدم وجوب الاكرام لزيدٍ دائماً .
ولو شك في أصل الاخراج من جهة الزمان قلةً وكثرةً ، فلا يبعد كون ظهور حكم الاستمرار حجّة حتّى بالنسبة إلى الزائد المتيقن .
الصورة الرابعة : ومما ذكرنا يظهر حكم الصورة الرابعة ، وهي ما لو كان دليل أصل الحكم والزمان كليهما مجموعياً ، وعلمنا خروج فردٍ منه في برهة من الزمان ، وشُكّ في الزائد .
فالكلام فيه كما في الصورة الثالثة ، فما اختاره العَلَمين المحققين ليس ببعيد .
نعم ، لو حصل لنا مانعٌ مالرجوع إلى العموم الأزماني لأجل المعارض - بل
لئالي الأصول — صفحة 372
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٢