الحكمة وعلمنا خروج فرد من مجموع العشرة من جهة الإكرام في برهةٍ من الزمان قطعاً ، فشككنا في قلّته وكثرته فحينئذٍ لا بأس من القول بالرجوع إلى العموم الأزماني الاستغراقي في المشكوك ، دون استصحاب حكم المخصّص .
نعم ، لو حصل لذلك العموم الأزماني مانع عن الرجوع إليه ، ولو لأجل المعارض ، فحينئذٍ يلاحظ حال دليل المخصّص من جهة الزمان بما يوجب الشك ، فالمرجع حينئذٍ إلى استصحابه إن كان الزمان مأخوذاً فيه على نحو الظرفية ، وإلّا إلى أحد الأصول العملية في القيدية .
أقول : وفي هذه الصورة لا فرق بين كون التخصيص من أوّل الأمر أو من الوسط ، لامكان التفكيك في التخصيص أو التقييد بين العموم الأفرادي والأزماني ، أو كما يمكن أن يخرج فردٌ من حكم مجموع العشرة في كلّ الأزمان ، كذلك يمكن اخراجه في زمانٍ دون زمان ، ففي مورد الشك يؤخذ بعموم نفس دليل الزمان لا الأفراد .
والصورتان حكمهما واضحة في الجملة .
الصورة الثالثة : ما لو كان دليل أصل الحكم استغراقياً ، ودليل الزمان على نحو الاستمرار والدوام ، سواءٌ كان المتكفل لذلك :
هو نفس دليل الحكم ، كما لو ورد : ( أكرم كلّ عالم دائماً ومستمراً ) .
أو كان بواسطة دليلٍ خارجي منفصل كما لو ورد : بأنّ الوجوب الثابت لكلّ عالمٍ مستمرٌ إلى يوم القيامة أو إلى سنةٍ أو شهر .
أو علمنا ذلك من مقدمات الحكمة ، وعلمنا من دليل خارج - كالاجماع
لئالي الأصول — صفحة 371
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧١