وذلك الدليل :
1 - قد يكون هو نفس دليل الحكم ، أيكما أن الحكم قد استفيد من ذلك الدليل ، كذلك كيفيّة أخذ الزمان أيضاً قد استفيد منه ، كما لو ورد : ( أكرم كلّ عالمٍ في كلّ زمان على نحو الاستقلال ) أو يقال : ( أكرم كلّ عالمٍ دائماً على نحو الارتباط ) ، هذا في العموم الأفرادي الاستغراقي والأصولي ، كما يجرى هذين القسمين في العموم بالعام المجموعي كما لو قيل : ( أكرم مجموع العشرة ) تارةً في كلّ زمان وآنٍ ، وأخرى دائماً بصورة الارتباط .
2 - وقد يكون المتكفّل لبيان حال الزمان دليل لفظي خارجي غير الدليل النفسي للحكم ، وهو نظير قوله عليه السلام : « حلال محمدٍ حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » « 1 » ، حيث لوحظ مع الأدلة المتكفّلة لحكم حرمة شرب الخمر وحلية شرب التتن وأمثال ذلك ، وهو أيضاً فيه القسمان المذكوران من الارتباط والاستقلال في العموم الاستغراقي الأفرادي أو المجموعي الأفرادي .
3 - وقد يكون الدليل المتكفّل لذلك غيرهما ، كما لو استفيد أحد الوجهين من الارتباط أو الاستقلال في الزمان المأخوذ قيداً من مقدمات الحكمة أو دليل الاطلاق ، كما قد يكون الأمر كذلك لاثبات عموم الأفرادي على نحو الاستغراق أو المجموعي ، يعني قد يكون الأمر في موردٍ يكون الزمان فيه مأخوذاً على نحو
هامش
( 1 ) أصول كافي : كتاب فضل العلم باب البدع والرأي والمقاييس ، الحديث 19 .