درجة التحقق والثبوت الإلهية التي لا تزول أبداً .
2 - أو كان زوالها لأجل حصول حدث الموت ، فهو أيضاً غير معقول لأنّ المعرفة الشهورية وما ينشأ منها لا زوال لها ، فإنّه لا يزول سائر الملكات الراسخة الإلهية ، فضلًا عن مثل هذه الملكة الشامخة ، إذ من الواضح أن النفوس العالية لا تفقد هذه الملكات والمقامات بالموت ، بل تبقى كافية في ذاتها إلى يوم القيامة ، بل تزداد علوّاً وقوّةً بما يشاهدونه في عالم البرزخ .
3 - أو زوالها بواسطة مجئ امامٍ لاحق يسلبه تلك الملكات ، وفساده من البديهيات ، لأنّ كمال شخصٍ أو إمامته لا يوجبان زوال كمال شخص آخر أو نقصان ملكاته النفسية .
وعليه ، فإنه لا مجال لامكان تصوّر حصول الشك في مثل النبوّة والإمامة بهذا المعنى .
ولو سلّمنا امكان حصول الشك في بقاء النبوة والإمامة ، فالأثر الذي يمكن أن يترتب عليه لابدّ أن يكون أحد أمور ثلاثة :
1 - إمّا التعبد بوجوب الاعتقاد بنبوّته وإمامته ، وقد عرفت أنّه لا يفيد في الاعتقاد التعبّد بالبقاء ، لأنه لا يزول الشك بذلك إلّاظاهراً وهو مضرّ بدينه واعتقاده ، لأنّ اللازم في تديّن المسلم - بل التابع لكلّ دين - هو القطع واليقين بالنبوّة والإمامة حقيقةً لا تعبّداً .
2 - وإمّا يكون أثره تصديقه بما أتى أو يأتي به ، ومن الواضح أنّه من يكون
لئالي الأصول — صفحة 353
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٣