تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
كونها من آثار النبوّة الواقعية ، لا من آثار النبوة المعلومة بوصف معلوميتها ، وإلّا فلا مجال للاستصحاب ، وإن فرض تمامية أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق كما تقدّم في التنبيه السابق . إلى أن قال : هذا ولكن من البعيد جدّاً كون تلك الآثار من لوازم النبوّة المعلومة ، إذ لم يساعده الدليل ولا الاعتبار ، بل الظاهر كونها آثاراً لنفس النبوة الواقعية الثابتة في ظرف العلم والجهل بها ، لأنها من مراتب شكر المنعم ووسائط النعم الحاكم به العقل السليم والذوق المستقيم ، ولازمه بعد الفحص واليأس امكان ترتبها ببركة الأمارة أو الأصل المنقّح لموضوعها ، لولا دعوى عدم تمشى التسليم والانقياد الحقيقي لنبيّ أو إمام مع التزلزل في نبوته أو إمامته ، وإن أمكن رفعه بأن ما لا يتمشّى مع الشك إنّما هو التسليم والانقياد الجزمي ، وأمّا التسليم والانقياد له بعنوان كونه نبيّاً أو إماماً ظاهراً بمقتضى الأمارة أو الأصل المنقّح فلا بأس به ) انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : وفيه ما لا يخفى عليك لأنّ ( اجراء الاستصحاب في مثل النبوّة والإمامة ، بل في كلّ ما يكون فيه الاعتقاد والمعرفة لازماً حتّى مثل تفاصيل القيامة والبرزخ مشكلٌ جداً ، لا لأجل أن الاستصحاب مرتبط بالوظيفة العملية التي يختصّ بالجوارح بحسب الظاهر ، ولا يشمل مثل ما يكون من عمل الجوانح
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 221 .