تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
اخذ في الأمور الاعتقادية القطع والجزم ، فإذا ورد فيه الشك خرج عن موضوع الاعتقاد ، وبعدم امكان عروض الشك اللّاحق لا يتحقق أركان الاستصحاب حتى يجري فيه ، فإذا لم يجد في موضوعهما الشك لكونه مساوقاً لعدم الاعتقاد ، فلا يرد في حكمه أيضاً شك ، لأنّ الحكم تابع للموضوع ، فإذا تحقّق العلم واليقين على الموضوع ، يتعلق ذلك على الحكم أيضاً . ولعلّه لذلك لم يتعرّض الشيخ رحمه الله لجريان الاستصحاب وعدمه في الحكم في القسم الثاني فضلًا عن الأول دون الاستصحاب الموضوعي ، حيث صرّح - على ما حُكى عنه - بعدم جريان الاستصحاب في موضوع القسم الثاني وسكت عن جريانه فيه بالنسبة إلى الحكم الثاني ، فكأنّه أراد بيان هذه النكتة وهي أنه إذا فرضنا عدم امكان الشك في موضوعه ولو من جهة المنافاة مع القطع والاعتقاد ، فإنه غير جارٍ في حكم ذلك بذلك الموضوع أيضاً . أللّهم إلّاأن يراد اثبات الاعتقاد ولو تعبداً لا الاعتقاد الجزمي والقطعي الثابت وجوده دون الموضوع ، لكنه لا يخلو عن اشكال . القول الثاني : وهو الذي يظهر من كلام المحقق العراقي قدس سره في نهايته ، من اختياره جريان الاستصحاب موضوعاً وحكماً في فرض تحقّق أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللّاحق فلذلك قال ما لفظه : ( فلو شك في نبوّة شخصٍ أو إمامته بعد اليقين بثبوتهما له سابقاً ، يجري فيهما الاستصحاب ، ويترتب على استصحابهما الآثار المزبورة من لزوم الانقياد وعقد القلب ، بناءً على