السيد محمد باقر القزويني - في بلدة ذي الكفل مع أحد أحبار اليهود حيث تمسك اليهودي بنبوّة نبيّه بالاستصحاب وقال في تقريب استدلاله على ما في « القوانين » :
( إن المسلمين قائلون بنبوّة نبينا فنحن وهم متفقون على حقّية موسى ونبوّته من أول الأمر ، فعلى المسلمين أن يثبتوا بطلان دينه .
فأجابه السيّد بما هو المشهور ، بل بما قد أجاب به الإمام عليّ بن موسى الرضا في جواب جاثليق : من أنّا لا نعترف ولا نعتقد نبوة نبيّ من موسى وعيسى الذين قد أقرّا واعترافاً بمجي نبوّة نبيّنا إلّابواسطة نبيّنا ، فلا نعتقد بمن لا يقول بنبوّة محمدٍ صلى الله عليه وآله .
ثم أجابه الكتابي : بأنّ عيسى بن مريم المعهود الذي لا يخفى على أحدٍ حاله وشخصه ، وكذا موسى بن عمران الذي لم يشتبه على أحد من المسلمين ولا أهل الكتاب جاء بدين ، وأرسله اللَّه نبيّاً ، وهذا القدر مسلّم للطرفين ، ولا يتفاوت بثبوت رسالة هذا الشخص واتيانه بدينٍ بين أن يقول بنبوّة محمد صلى الله عليه وآله أم لا ، فنحن نقول دين هذا الرجل المعهود ورسالته باقٍ بحكم الاستصحاب ، فعليكم ابطاله .
قال المحقّق في قوانينه : إنّ اليهودي أفحم السيد بجوابه هذا ) انتهى كلامه بتلخيص منا .
فأجاب عنه صاحب « الكفاية » من الأعلام :
أولًا : إنّ الاستصحاب هنا غير جارٍ ، وعدم جريانه يكون لأجل أحد أمور :
منها ما عرفت بأنّ نبوّة النبي صلى الله عليه وآله لا يمكن إثباته به ، لأنه أمر اعتقادي ، فإن أراد اثبات نبوّة النبيّ وبقائه إلى الآن ، فهو يريد اثبات بقاء شريعته ، وسيأتي جوابه .
لئالي الأصول — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٦