تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يصل إلى الحقّ ، كما أشار إليه تعالى « وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا » « 1 » . وثانياً : إنّ ما مثّل به من أنّه لو شك في حياة إمام زمانه عليه السلام مثلًا فإنه لا يمكنه الاستصحاب بقوله : ترتب لزوم معرفة إمام زمانه ، بل يجب عليه تحصيل اليقين بموته أو حياته مع امكانه . لا يخلو عن مسامحة : لأنّ تحصيل اليقين بحياة الإمام ليس بأعظم من حياة النبيّ ، مع أنّ القطع بحياة النبي صلى الله عليه وآله ليس بواجبٍ فضلًا عن حياة الإمام عليه السلام ، بل الذي يجب على المكلف تحصيله هو إمامة الإمام ونبوّة النبي صلى الله عليه وآله ، فلعلّ مقصوده رحمه الله ذلك ، أيتحصيل أنّ امامة الإمام باقية ببقاء حياته ، وبموته تنتقل إلى غيره ، فأراد من خلال الاستصحاب اثبات بقاء حياته وبتبعها اثبات بقاء واستمرار إمامته ، هذا . ولكنه ليس الأمر كذلك ، لأنّ موت الامام لا يعني خروجه عن والمسئولية بل يبقى اماماً لكن لا مسؤولية له ، وعليه فالاستصحاب لا يجري في موضوع الإمام والنبي صلى الله عليه وآله من جهتي الإمامة والنبوة . وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا أن القسم الأوّل من الأمور الاعتقادية من النبوّة والإمامة وغيرهما لا يجري فيهما الاستصحاب ، لأنه لابد فيهما من الاعتقاد وعقد القلب والقطع ، فبالشك في النبوّة والإمامة يخرج عن كونه معتقداً به ، لما ثبت أنه قد
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : الآية 29 .