تحصيل العلم واليقين به ، ولكن إذا حصل العلم واليقين به ولو بطبعه وجب فيه بحكم العقل والشرع جميعاً الاعتقاد به والانقياد والتسليم له ، كما في تفاصيل حالات البرزخ والقيامة من سؤال النكيرين ، والصراط والحساب والكتاب والميزان ، والحوض والجنة والنار ، وغير ذلك لو لم نقل رجوع بعضها إلى الاعتقاد بأصل الأصول وهو القيامة ، وإلّا يندرج في الأوّل فيجب فيه تحصيل العلم واليقين .
أمّا القسم الأوّل : فهل يجري فيه الاستصحاب حكماً أو موضوعاً أم لا ؟
فيه أقوال :
القول الأول : وهو الذي يظهر من صاحب « الكفاية » فأنّه التزم بجريان الاستصحاب موضوعاً وحكماً في القسم الثاني الذي جعله أوّل البحث ، وقال :
( فكذا لا اشكال في الاستصحاب فيها حكماً وكذا موضوعاً فيما كان هناك يقين سابق وشك لاحق بصحة التنزيل وعموم الدليل ، وكونه اصلًا عملياً ، إنّما هو بمعنى أنه وظيفة الشاك تعبداً قبالًا للأمارات الحاكية عن الواقعيات ، فيعمّ العمل بالجوانح كالجوارح ) .
دون القسم الأول حيث قال في « الكفاية » ما خلاصة : إنّه يجب التفصيل بين الموضوع بعدم الجريان فيه بخلاف الحكم حيث التزم بجريان الاستصحاب فيه ، لأنّ الشك في حياة إمام زمانه لا يُستصحب ، لأنّه يجب أولًا على المكلف معرفة إمام زمانه ، بل يجب عليه تحصيل اليقين بموته وحياته مع إمكانه ، ولا يكاد يُجدى في مثل وجوب المعرفة عقلًا أو شرعاً إلّاإذا كان حجّةً من باب
لئالي الأصول — صفحة 347
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤٧