لا يوجب نجاسته ، لأن الحكم بها لابدّ أن يكون مع احراز كون الملاقاة حاصلة قبل الكرية وهو غير محرز بواسطة هذا الأصل ، فإذا لم يثبت يكون المرجع عند الشك في نجاسته إلى قاعدة الطهارة ، ولكن حيث أن اثبات القبليّة غير لازم لا في حصول الطهارة ولا في النجاسة ، بل يكفي في طهارة الماء اثبات أن الملاقاة لم تحصل في حال عدم الكرية ، وأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية يثبت ذلك ، وتفيد أنه لم يحصل الملاقاة في ظرف عدم الكرية كما أنّ عكسه أيأصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة كافٍ في حصول النجاسة ، لأنه من خلال جريان هذا الأصل نحرز عدم تحقّق الكرية إلى زمان الملاقاة ، فلا نحتاج إلى اثبات وقوع الملاقاة قبل الكرية حتى يقال إنّه لا يثبت ذلك بهذا الأصل إلّاعلى القول بالأصل المثبت ، ولهذا الاشكال والتردّد من كونه من مواضع الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، أو من موارد الحكم بالنجاسة ، ذكرنا لزوم الاحتياط فيه .
وبالجملة : فما ذكره المحقّق النائيني من عدم جريان الاستصحاب في هذا القسم ، - أيفي المجهول ولا في المعلوم - ليس بتمام ، والحقّ هو الحكم بالطهارة في مجهولي التاريخ ، وفي مجهول التاريخ في الكرية ، دون الملاقاة التي كان تاريخها معلوماً ، والاحتياط والحكم بالنجاسة في صورة عكسه ، واللَّه العالم .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 345
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤٥