تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
إلى قاعدة الطهارة ، وعدم جريان الأصل في معلوم التاريخ دون مجهوله ، فحينئذٍ إذا كانت الكرية تاريخها مجهولًا ، فتجري أصالة عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة ، كما أنّ عكسه يجري فيه أصالة عدم الملاقاة إلى زمان حصول الكرية ، فإذا لم يكن الملاقاة في زمان عدم الكرية فإنّه لا يحكم بنجاسة الماء ، لأن المستفاد من قوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » هو حصول النجاسة بالملاقات ظرف عدم الكرية ، فاستصحاب عدم الملاقاة في ظرف عدم الكريّة إلى زمان حصول الكريّة يوجب الحكم بالطهارة ، ولا نحتاج حينئذٍ إلى اثبات أنّ الكرية سابقة على الملاقاة ، بل يكفى في الحكم بالطهارة أن لا تكون الملاقاة في زمان عدم الكرية ، وهو أيضاً كذلك بواسطة أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكريّة . نعم ، في صورة عكس ذلك ، وهو أن يكون تاريخ الملاقاة معلوماً دون الكرية ، فإنّ أصالة عدم الكريّة إلى زمان الملاقاة ربما توجب كون الملاقاة متحققة في ظرف عدم الكرية الموجبة للنجاسة ، لكن خالفنا الأصحاب في هذا الحكم : إمّا باعتبار ملاحظة أنّ الأصل في عدم الملاقاة أيضاً جارٍ ولو كان تاريخه معلوماً ، كما هو مختار السيّد الخوئي بدعوى أنّ عنوان التقدم والتأخر حيث كان مشكوكاً يوجب جريان الأصل كالمجهول ، وإن كان تاريخه معلوماً فبالتعارض والتساقط رجع إلى قاعدة الطهارة . وإمّا باعتبار أن أصالة العدم وإن كان لا يجري إلّافي المجهول الموجب في المقام كون الأصل جارياً في الكريّة المجهولة التاريخ إلى زمان الملاقاة ، إلّاأنه