تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
منه كون الكرية موضوعاً للحكم بعدم بتنجس الملاقاة ، وكلّ موضوعٍ لابدّ وأن يكون مقدماً على الحكم ، فيعتبر في الحكم بعدم تأثير الملاقاة من سبق الكرية ، ولذلك بيننا على نجاسة المتمم للكرّ لأنه يتحد فيه زمان الكرية والملاقاة ، فلا محيص عن القول بنجاسة الماء مطلقاً ، سواء جهل تاريخ الملاقاة والكرية أو علم تاريخ أحدهما ، وسواء كانت الطهارة معلومة التاريخ أو الكرية . أمّا في صورة الجهل بتاريخهما : فلأنّ أصالة عدم كلّ منهما في زمان الآخر لا تقتضى سبق الكرية ، وكذا إذا علم بتاريخ الملاقاة ، فإن أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة تقتضي عدم تحقّق موضوع الطهارة . وأمّا إذا علم بتاريخ الكرية : فأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا تثبت تأخّر الملاقاة عن الكرية ، ومع عدم إثبات ذلك لم يحرز موضوع الطهارة ، مع أنّه لابد منه فإنّ تعليق الحكم على أمر وجودي يقتضى احراز وجوده في ترتب الحكم عليه ، ومع الشك في وجوده يُبنى على عدم الحكم ، من غير فرقٍ بين الشك في أصل وجود الموضوع ، وبين الشك في وجوده في الزمان الذي يعتبر وجوده فيه ، كما فيما نحن فيه ، فإنه وإن كان قد علم بالكرية ، إلّاأنّه يشكّ في وجودها قبل الملاقاة للنجاسة ، فظهر أنه لابد من الحكم بالنجاسة في المثال مطلقاً . نعم ، لولا كون التعليق على الأمر الوجودي يقتضى احرازه ، لكان ينبغي في المثال الرجوع إلى قاعدة الطهارة عند العلم بتاريخ الكرية ، وكان مبنى شيخنا الأستاذ ( مد ظله ) قبل هذا على طهارة الماء عند العلم بتاريخ الكرية ، وعلى ذلك