تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
جرت في رسالته العلمية المسمّاة بالوسيلة وفي حاشيته « العروة » ، ولكن في المقام عدل عن ذلك ، وبنى على النجاسة مطلقاً حتّى مع العلم بتاريخ الكرية . نعم ، لو كان الماء مسبوقاً بالكرية ، ثم طرء عليه القلّة ، فاستصحاب بقاء الكرية إلى زمان الملاقاة يجرى ويحكم عليه بالطهارة فتأمل جيّداً ) انتهى كلامه « 1 » . قلنا : هذه المسئلة مذكورة في « العروة » في المسألة 8 في ماء الكرّ ، وقد اختار السيّد الطهارة في مجهول تاريخهما وفي مجهول التاريخ في الملاقاة ومعلوم التاريخ في الكرية والنجاسة في عكسه ، أيفيما إذا كانت الكريّة مجهولة التاريخ والملاقاة معلومة ، ونحن وافقناه في الأولتين وفي الأخيرة بالاحتياط لا الفتوى ، فيصير هذا هو القول الثاني في المسألة ، القول الثالث فيها هو الحكم بالطهارة في جميع الفروض ، كما عليه المحقّق الخوئي من القول بجريان الاستصحاب في جميع الفروض والتساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة ، ولا يبعد أن يكون الحكم هو هذا على حسب مقتضى القواعد والأصول ، حتّى في الأخيرة ، إلّا أن الاحتياط فيه حسن كما سنشير إليه إن شاء اللَّه . والسرّ في كونه موافقاً للقواعد ، هو ما عرفت منّا سابقاً من أنّ هذه المسألة من قبيل حدوث أحد الحادثين الذين لا يدرى المتقدم منهما على المتأخر ، وقد ذكرنا في ذلك بجريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ وتساقطهما والرجوع
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 528 .