تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والإبرام فيها لأنّ ذلك يوجب التطويل من غير فائدة متناسبة للمقام . أقول : ذكرنا في الموضعين : الأول : في الشك في حدوث أحد الحادثين مقدماً على الآخر ، أو مؤخراً بعدم جريان الاستصحاب فيه ، إلّافي مجهولي التاريخ ، أو مجهول التاريخ في أحدهما دون معلوم التاريخ . الثاني : وعند الشك في بقاء أحد الحادثين اللذين لا يُعلم المقدّم منهما على المؤخر . قلنا في هذين الموضعين بجريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ومعلومه ، وأنه بالتعارض قد يسقط ، وهذا هو الأصل في تمام موارد الاستصحابات في مجهولي التاريخ ومعلومه . ولكن طرح المحقّق النائيني قدس سره دعوى وجود موردٍ ثالث لا يجرى فيه الاستصحاب مطلقا ، سواء كان مجهول التاريخ أو معلومه ، فلا بأس بنقل صريح كلامه المذكور في « فوائد الأصول » ، قال : ( الفرض الثالث : عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ومعلومه ، كما إذا علم بكريّة الماء وملاقاته للنجاسة ، وشك في المتقدم والمتأخر منهما ، فإنه لا تجري أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، ولو مع العلم بتاريخ الكرية والجهل بتاريخ الملاقاة ، لأن الظاهر من قوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء قدر كرٍ لا ينجّسه شيء » هو أنه يعتبر في العاصمية وعدم تأثير الملاقاة سبق الكرية ولو آنامّا ، كان الظاهر