والإبرام فيها لأنّ ذلك يوجب التطويل من غير فائدة متناسبة للمقام .
أقول : ذكرنا في الموضعين :
الأول : في الشك في حدوث أحد الحادثين مقدماً على الآخر ، أو مؤخراً بعدم جريان الاستصحاب فيه ، إلّافي مجهولي التاريخ ، أو مجهول التاريخ في أحدهما دون معلوم التاريخ .
الثاني : وعند الشك في بقاء أحد الحادثين اللذين لا يُعلم المقدّم منهما على المؤخر .
قلنا في هذين الموضعين بجريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ومعلومه ، وأنه بالتعارض قد يسقط ، وهذا هو الأصل في تمام موارد الاستصحابات في مجهولي التاريخ ومعلومه .
ولكن طرح المحقّق النائيني قدس سره دعوى وجود موردٍ ثالث لا يجرى فيه الاستصحاب مطلقا ، سواء كان مجهول التاريخ أو معلومه ، فلا بأس بنقل صريح كلامه المذكور في « فوائد الأصول » ، قال :
( الفرض الثالث : عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ومعلومه ، كما إذا علم بكريّة الماء وملاقاته للنجاسة ، وشك في المتقدم والمتأخر منهما ، فإنه لا تجري أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، ولو مع العلم بتاريخ الكرية والجهل بتاريخ الملاقاة ، لأن الظاهر من قوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء قدر كرٍ لا ينجّسه شيء » هو أنه يعتبر في العاصمية وعدم تأثير الملاقاة سبق الكرية ولو آنامّا ، كان الظاهر
لئالي الأصول — صفحة 341
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤١