تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
للاستصحاب ، ويجعله معارضاً لاستصحاب الطهارة والوضوء ، إذ لا أثر لتلك الخصوصيّة ، لأن الملاك هنا ليس إلّاأصل الحدث ، سواءٌ اسند إلى النوم إنْ كان البول حادثاً بعد الوضوء ، أو إلى البول إذ كان البول حادثاً قبل الوضوء وعليه فالعلم التفصيلي بأصل الحدث كان ثابتاً قبل الوضوء ، ولو من جهة حدث البول وهو أحد طرفي العلم الاجمالي ، والعلم بالنقض لذلك الحدث حاصلٌ إلى الظهر ، وبالنسبة إلى حدوث حدث البول إلى الظهر مشكوكٌ بالشك البدوي ، والأصل عدمه ، مما يعني أنّه متطهرٌ قطعاً عند الزوال . هذا إذا كان علمه في أوّل النهار بالحدث . 2 - أمّا الصورة الأخرى لمجهولي التاريخ ، وهي ما إذا كانت الطهارة متحققة في الحالة قبل الحالتين إلى الظهر ، فيؤخذ بالضدّ لتلك الحالة ، فيكون محدثاً بعين ترتيب ما تقدّم في الصورة الأولى ، لأنّ الطهارة بعد الطهارة لا يكون مؤثراً في تحقّق الطهارة إلّابالسببيّة الاقتضائية لرفع الحدث ، بخلاف الطهارة الواقعة بعد الحدث حيث أنّ سببيّتها تكون فعليّة ، ولكن قد عرفت أن ليس المقصود إثبات فعليتها حتى يقال إنّها غير معلومة ومجملة ، هذا بخلاف مطلق السببيّة أيالأعمّ منهما ، فهو متعلق بالعلم التفصيلي في الساعة الأولى من النهار ، بخلاف الحدث حيث أنّه غير مشكوك الحدوث حتى يكون الأصل العدم ، لأنه كان متيقن الوجود ، فالطهارة الأوّلية يكون قد انتقضت قطعاً بالحدث اللاحق ، وتحققها بعده مشكوكٌ ، فالأصل يقتضى العدم .