الطهارة ، وهو قوله عليه السلام : « كلّ شيء لك طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » ففي هذه الصورة يكون قول المشهور صحيحاً .
توضيح ذلك :
1 - أمّا في مجهولي التاريخ : كما لو فرض أنه كان محدثاً في أوّل النّهار لأجل حدث النوم ، وزمان شكه كان في ساعة الزوال ، وهو يعلم بتحقّق طهارةٍ وحدثٍ بين أوّل النهار إلى ساعة الزوال ، ففي هذه الصورة قيل بأنّ عليه أن يأخذ بضدّ الحالة السابقة في أوّل النهار ، لأنه يعلم نقض الحدث الواقع في أوّل النهار ، سواء كان حدثاً نومياً فقط أو هو مع حدث البول ، إذ لا أثر في السبب الثاني من حيث السببية الفعلية ، بل له سبب اقتضائي ، بمعنى أن البول كان سبباً لتحقق الحدث لو كان متطهّراً ، فحيث كان المقام مشكوكاً في كونه حال حدوث البول متطهراً حتّى تكون سببيّته فعليّة ، أو كان محدثاً حتى تكون سببيّة البول اقتضائيا ، ولكن على كلّ حال أصل وجود الحدث المتيقن في ساعة أوّل النهار قد انتقض بالوضوء المتحقّق في الوسط قطعاً ، فالعلم بثبوت الطهارة حاصلٌ جزماً ، كما أنّ العلم بوجود الحدث قبل الوضوء قطعي ، فعند الشك ظهراً بأنّ هذا الوضوء المسلّم الوجود هل ارتفع بالحدث البولي أم لا ، يستصحب ذلك الوضوء ، ويحكم بأنّه متطهّر ، أمّا حدوث حدث بالبول بعده فهو مشكوكٌ والأصل عدم حدوثه ، إذ نحن لا نريد إثبات الخصوصية الفعلية للبول حتّى يقال إنه مشكوك لتردده بين قبل الوضوء وبعده حتّى يؤخذ بعلمه الاجمالي بتحققه بأحدهما ويجعل ذلك مركزاً
لئالي الأصول — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٦