تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الحالتين المتضادتين في كلام المحقّق صاحب « الكفاية » هو التعاقب بين الحالتين المتساويتين من الطهارتين والنجاستين إذا تعاقبتا معاً أحدهما تلو الأخرى كما قال به ، بل المراد هو تعاقب نفس الحالتين المتضادتين كما هو الظاهر من كلمات القوم ، ولم أر من تفوّه بذلك من الفقهاء والأصوليين ، ولعلّ منشأ دعواه ملاحظة ما في ورد في « شرح من اللّمعة » من أنّه قد يكون الحال مكشوفاً باتحادهما وتعاقبهما ، فيبني عليه ، حيث أنّ مقصوده بيان ما يوجب رفع الابهام في بعض الموارد ، وكيف كان فإنّ تعاقب الحالتين المتحدتين لا تأثير له في مسألتنا كما لا يخفى . وعلى كل حال ، الأقوال في المسألة متعددة : 1 - قول بعدم جريان الاستصحاب في شيء من الحادثين ، بلا فرق بين كونهما مجهولي التاريخ ، أو أحدهما معلوماً ، لأجل عدم اتصال زمان اليقين بزمان الشك كما عليه صاحب « الكفاية » . 2 - وقول آخر للشيخ الأعظم قدس سره من جريان الاستصحاب في كليهما ، إلّاأنه يسقط بالمعارضة ، مثل الشك في حدوث أحد الحادثين ، بلا فرق بين كونهما مجهولي التاريخ أو أحدهما معلوماً ، ولعلّه المشهور بين الأصحاب . 3 - وقولٌ ثالث وهو المنسوب إلى المحقّق الثاني وجماعة ، وإلى المحقق الأوّل أيضاً في « المعتبر » وهو الأخذ بضدّ الحالة السابقة على الحالتين ، إذا كان عالماً بتلك الحالة . 4 - وقول رابع وهو الأخذ بوفق الحالة السابقة على الحالتين لو كانت