تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ليس التامة ، قال ما نصّه في « الكفاية » : ( كما انقدح أنّه لا مورد للاستصحاب أيضاً فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة ، وشكّ في ثبوتهما وانتفائهما للشك في المقدّم والمؤخر منهما ، وذلك لعدم احراز الحالة السابقة المتيقنة المتصلة بزمان الشك في ثبوتهما ، وتردّدهما بين الحالتين ، وأنّه ليس من تعارض الاستصحابين ، فافهم وتأمل في المقام فإنه دقيق ) انتهى « 1 » . أقول : لكنه ذكر رحمه الله في توضيح هذا الكلام بما لا يناسب ذلك ، حيث عقّب كلامه الأنف بقوله : ( الفرق بين الحادثين المعلوم تحقّقهما بالاجمال وبين الحالتين المتعاقبتين أنّ الحادثين لا يعرضان لمحلّ واحد كموت المتوارثين ونحوه ، والحالتان المتاقبتان تعرضان لمحلٍّ واحد كما إذا علم أن ثوبه كان طاهراً في ساعةٍ حين ملاقاته للكرّ وكان نجساً في ساعةٍ أخرى حين ملاقاته للبول ، ولم يعلم أيالحالتين كان سابقاً وأيّهما كان لاحقاً ، أو علم أنه كان متطهراً في ساعةٍ حين ما توضّأ ، وكان محدثاً في ساعةٍ أخرى حين ما بال ، ولم يعلم أيّ الحالتين كان مقدماً وأيّهما كان مؤخّراً ) انتهى « 2 » . وفيه : لا يخفى ما في كلامه من الاشكال ، إذ ليس المراد من التعاقب بين
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 2 / 338 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 5 / 196 .
لئالي الأصول — صفحة 333 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني