العدم النعتي ومفاد ليس الناقصة أيضاً بخلاف مجهول التاريخ ، حيث يجرى فيه الاستصحاب على مختارنا من كفاية استصحاب العدم الأزلي ولو بأصالة عدم الاتصاف وعليه فما اختاره النائيني وغيره من عدم الجريان ، لعدم وجود حالة سابقة متيقنة ، ليس في محلّه كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في مجهولي التاريخ أو مجهول التاريخ في أحدهما دون الآخر إذا كان الشك في الحدوث ، غاية الأمر كان الأثر تارةً مترتباً على حدوث أحدهما أيبوجوده مع تمام أقسامه الأربعة ، أو على عدم حدوث أحدهما مع تمام أقسامه الأربعة ، والحمد للَّهأولًا وآخراً .
جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ
يقع البحث عن الشك في بقاء أحد الحادثين في ظرف الشك بعد العلم واليقين بوجودهما ، وقد اشتهر مثاله بين الفقهاء بأنّه لو علم المكلف أنه صدر منه حدثٌ وطهارة من أوّل النهار إلى الزوال ، ولكن لا يدري أيّهما كان متقدماً ، وهو أيضاً :
تارة : يكون تاريخ صدور كليهما مجهولًا .
وأخرى : أحدهما مجهولًا فقط دون الآخر .
أقول : هذه المسألة هي التي تحدّث عنها كلام صاحب « الكفاية » بعد فراغه عن حكم الحدوث وبيان التفصيل في جريان الاستصحاب وعدمه بين مجهول التاريخ فيجرى ، وبين معلومه فلا يجرى ، إذا كان الأثر مترتباً على العدم بمفاد