تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الموت من حيث الزمان معلوماً ومن حيث العنوان من التقدم والتأخر مشكوكاً . فأجاب بنفسه عنه : إنّ أخذ الزمان لحدوث معلوم التاريخ بالنظر إلى زمان حدوث الآخر لحاظه مقيّداً بزمان حدوث الآخر ، فهو وإن كان مشكوكاً إلّاأن عدم الوجود في زمان حدوث الآخر بقيد كونه في ذلك الزمان لم يكن متيقناً ، سابقاً ، فلا يجرى فيه الأصلٍ وإن اخذ الزمان في لحاظ معلوم التاريخ لزمان حدوث اسلام الوارث ظرفاً لا قيداً ، فيرجع حينئذٍ إلى ملاحظة حال الزمان وهو غير مشكوك في معلوم التاريخ . فأجاب عنه المحقّق الخوئي في مصباحه : ( وفيه أنّ الموت وإن كان معلوم الحدوث يوم السبت ، إلّاأن الأثر لا يترتب عليه ، فإن الأثر لعدم حدوث الموت في زمان الاسلام وحدوثه - حين الاسلام - مشكوك فيه ، ولا منافاة بين كونه معلوماً باعتبار ذاته ، ومشكوكاً فيه باعتبار وجوده حين الاسلام ، فإنه لا تنافي بين كون شيء معلوماً بعنوانٍ ومشكوكاً فيه بعنوان آخر ) انتهى كلامه . أقول : الانصاف أنّ منشأ الشك في التقدم والتأخر ليس إلّاالجهل بتاريخ حدوث مجهول التاريخ ، حيث لا يُدري كان قبله أو بعده ، فالشك في الحقيقة حاصلٌ له لا لمعلوم التاريخ ، فباستصحاب الجاري في مجهول التاريخ نرفع الابهام ، فلا يبقى شك حتى نرجع إلى الأصل في معلوم التاريخ وعليه فالحقّ مع الشيخ رحمه الله ومن تبعه . ومما ذكرنا يظهر وجه عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ في
لئالي الأصول — صفحة 331 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني