تارة : يكون بالعدم المحمولي ، وهو بمفاد ليس التامة .
وأخرى : بمفاد ليس الناقصة .
فإن كان الأثر للأوّل : فالأصل يجرى في مجهول التاريخ قطعاً ، لأن الزمان فيه مردّد بين تقدمه على المعلوم وتأخّره ، فيصحّ استصحاب عدمه ، ويترتب عليه الأثر ، غاية الأمر قد علّل ذلك صاحب « الكفاية » بأنّ زمان الشك فيه متصلٌ بزمان اليقين وأورد عليه المحقّق الخميني بأنّ المراد لو كان المانع في الاتصال هو العلم الاجمالي بوجود أحدهما في زمانٍ فهو موجود هنا أيضاً ، فكيف لا يكون زمان الشك متصلًا في مجهولي التاريخ دون المقام .
وكيف كان ، قد عرفت الاشكال في أصل اشكاله فلا بحث في جريان الاستصحاب في المجهول .
وأمّا في معلوم التاريخ : مثل ما لو علم بموت المورث في غُرّة رمضان ولا يعلم أن اسلام وارثه كان قبل رمضان حتى يرث أو بعده فلا يرث :
فعن الشيخ والمحقّق النائيني وصاحب « الكفاية » أنّه لا يجرى فيه الاستصحاب ، لعدم وجود الشك في زمان حدوث الموت ، فلا معنى لجرّ المستصحب تعبّداً لزمان الشك .
لكن نقل رحمه الله في فوائده عن بعضٍ أنّه قال بجواز اجراء الاستصحاب فيه بالنظر إلى حدوث حادثٍ آخر لا إلى الزمان حتى يقال إنّه لا شك فيه ، فبالنظر إلى حدوث اسلام الوارث يشكّ في أنه كان الموت قبله أو بعده ، فلا منافاة بين كون
لئالي الأصول — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٣٠