منهما ، كذلك لا يضرّ العلم بتحقّق كليهما في كون ذلك نقض لليقين بالشك في أوّل الليل ، وبما ذكرنا ظهر أنّ المورد لا يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له ، بل يكون من مصاديق العمل بمقتضى ( لا تنقض اليقين بالشك ) فيجرى الاستصحاب في كلّ من مجهولي التاريخ ، فإن كان الأثر لكليهما لزم منه التعارض ، وإنْ كان الأثر لواحدٍ منها ترتب عليه الحكم بلا اشكال .
هذا تمام الكلام في الصور الأربع من مجهولي التاريخ .
حكم الاستصحاب في معلوم التاريخ ومجهوله
وأمّا الكلام في الحادثين إذا كان أحدهما معلوم التاريخ والآخر مجهولًا ، فهو أيضاً يتصوّر على وجوه أربعة :
تارة : يكون الأثر مترتباً على وجود أحد الحادثين بمفاد كان التامة .
وأخرى : بمفاد كان الناقصة .
ففي هاتين الصورتين يجرى الاستصحاب في كلّ منهما ، سواء كان بمفاد كان التامة أو الناقصة ، أيإذا كان متصفاً بأحد العناوين من التقدّم والتأخّر والتقارن فالأصل يجرى فيه إذا كان الأثر لواحد منهما ، وإلّا يسقط بالمعارضة لو كان الأثر لكليهما أو لأحدهما مع العلم الاجمالي بكون الوصف لواحدٍ فقط ، كما عرفت تفصيل ذلك في مجهولي التاريخ .
وأمّا إذا كان الأثر للعدم : وهو :