تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الجزء ظرف اليقين بعنوان الملاقاة إمّا فيه وإمّا قبله ، وكذا الحال بالنسبة إلى الحادث الآخر ، وقد ثبت في محلّه أنّ من شرائط جريان الاستصحاب احراز كون المورد من نقض اليقين بالشك ، وهو غير محرز هنا ، كما لا يخفى ) انتهى « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال ، لأنه قد لاحظ عدم أحد الحادثين بالنسبة إلى الزمان حيث جرّ عدم المستصحب إلى زمانٍ هو أوّل جزء من الليل ، ومع هذا قال بأنّه في ذلك كان متيقناً بتحققهما ، مع كونه بالنسبة إلى وجود أحدهما عالمٌ اجمالًا ، والحال أنّه ليس الأمر كذلك إذ لابدّ أن يلاحظ حال أحد الحادثين مع الآخر ، فبالنظر إلى ذلك يصحّ جرّ المستصحب في كلّ منهما إلى زمان أوّل الليل ، إذ يصح أن يقال بإمكان عدم الملاقاة إلى حدوث الكرية بالنسبة إلى أوّل الليل ، كما يصحّ استصحاب عدم الكرية إلى أوّل الليل من جهة عدم تحقق الحادث الآخر ، ولذلك لو قلنا بحجيّة الأصل المثبت في المستصحب ، كان لازم جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية هو وقوع الملاقاة بعد الكرية ، كما أنّ استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة يوجب الحكم بتقدّم الملاقاة عليها ، وهذا مؤيّد لما ذكرنا ، وإلّا لوحظ مع مثل العلم بتحقّق كليهما في أوّل الليل ، وتحقّق أحدهما بالنسبة إلى الآخر ، لزم منه القول بوجود العلم بتحقّق أحدهما في وسط النهار أيضاً ، لأنه كما لا يضرّ هذا العلم بالنسبة إلى الشك المتعلق بكلّ واحد
هامش
( 1 ) الرسائل للمحقق الخميني : 197 .