مناقشة المحقق الحائري : قال صاحب « الدرر » بعدم جريان الأصل والاستصحاب في مجهولي التاريخ لكن لا لأجل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين - كما قاله صاحب « الكفاية » - بل لأجل عدم احراز كونه من نقض اليقين بالشك ، بل يحتمل كونه من مورد نقض اليقين باليقين .
وبعبارة أخرى : التمسك بأدلة الاستصحاب من قوله عليه السلام : ( لا تنقض ) في المورد يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو ممنوع ، ولذلك نسب إليه تلميذه المحقّق الخميني أنه اختار في درسه عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ، فلا بأس من نقل كلامه حتى يتضح جوابه .
فنقول : قال رحمه الله : ( لو فرضنا قيام اليقين بعدم الكرية والملاقاة في أوّل النهار ، ثمّ علمنا بتحقق أحدهما في وسطه وتحقق الآخر في الجزء الأول من الليل ، فالجزء الأوّل من الليل ظرف اليقين بتحقق كليهما ، وظرف احتمال حدوث كلّ منهما ، للعلم الاجمالي بحدوث كلّ منهما إمّا في وسط النهار أو في أول الليل ، فاستصحاب عدم كلّ منهما إلى زمان الوجود الواقعي للآخر يحتمل أن يكون من نقض اليقين باليقين ، لاحتمال حدوثه في الجزء الأوّل من الليل ، وهو ظرف العلم بتحقق كليهما إمّا سابقاً وإمّا في الجزء الأول من الليل ، فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الوجود الواقعي للكرية يحتمل أن يجرى إلى الجزء الأول من الليل الذي هو ظرف احتمال حدوث الكرية ، لأنها يحتمل أن تكون حادثه في وسط النهار أو أوّل الليل ، ويعدّ الجريان إلى الليل من نقض اليقين باليقين ، لأن ذلك
لئالي الأصول — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٧