المخالفة العمليّة القطعية .
وأما القسم الثاني : وهو ما لو علم بطهارة واحد منهمابعينة :
ثم طرأ التردّد بعد العلم تفصيلًا ، بحيث أخرجه عن التعيّن .
أو كانت الطهارة متعيّنة تفصيلًا إلّاأن العنوان - مثل كونه إناء زيد أو الاناء الواقع في المشرق - كان مشكوكاً غير معلوم .
ففي الأوّل منهما : حيث إنّه قطع بطهارته تعيّناً ثم طرأ التردّد ، فإنّه يشكل الحكم بالنجاسة في كل منهما لأنّ ما هو الطاهر يقيناً كان الاستصحاب الجاري في حقه مفيداً الطهارة ، فلا يصحّ أن يقال في حق كلّ منهما أنه كان عالماً بنجاسته وشكّ فيكون مدلول الاستصحاب في أحدهما هو الطهارة وفي الآخر النجاسة ، وحيث لا يعلم أيهما هو المحكوم بالطهارة والآخر بالنجاسة ، فلابد من الاجتناب عن كليهما استجابةً للعلم الاجمالي ، لأن التكليف بالاجتناب منجز ، وحينئذٍ إذا لاقى الملاقي أحد الطرفين ، لا يُحكم بنجاسته والاجتناب عنه لعدم وجود العلم الاجمالي في حقّه ، فعند الشك يجرى في حقه استصحاب الطهارة وقاعدتها .
نعم ، لو لاقى كليهما وجب الاجتناب عنه أيضاً لصيرورته داخلًا في أطراف العلم الاجمالي كأصل الملاقى بالفتح .
أقول : من اشكال عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين الذي ذكره صاحب « الكفاية » وعرفت أنّ الاتصال موجود ، وعرفت موارد الانفصال جليّاً وخفيّاً ، يقتضى التعرّض لاشكال آخر وهو :
لئالي الأصول — صفحة 326
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٦