يكون كذلك لأجل الاجمال في طهارة أحدهما ، فيصير كالفرض الأوّل ، غاية الأمر أنّ الشك في الفرض الأول متصلٌ باليقين بالنجاسة ، فيجرى فيه الاستصحاب ، بخلاف الفرض الثاني حيث إن اليقين بالنجاسة في الفرد المعيّن قد تبدل باليقين بالطهارة ، فلا يكون الشك بالنجاسة متصلًا باليقين بالنجاسة الثابت قبل اليقين بالطهارة .
هذا النسبة إلى الفرض الأول والثاني حيث جرى الاستصحاب بالنجاسة في الأول دون الثاني على مسلك المحقّق النائيني .
وأمّا في الفرض الثالث : يقول رحمه الله ( الأقوى فيه عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، كما في غير الفرض الأول وهو الثاني ، لأن قبل اجتماع الإنائين وتردّده كان الاناء الشرقي مقطوع الطهارة ، ففصّل هذا اليقين بالطهارة بين العلم بالنجاسة مع الشك فيها ، فلا يمكن اجراء الاستصحاب فيهما ، لأن ما يعلم طهارته كان استصحابه هو الطهارة دون النجاسة ، هذا بخلاف الآخر حيث كان الشك متصلًا بزمان اليقين بالنجاسة ، فيجرى فيه الاستصحاب .
وهذا مخالف لما أفتى به السيد اليزدي في « العروة » في المسألة الثانية من طرق ثبوت الطهارة في المطهّرات ، حيث قال : ( إذا علم بنجاسته شيئين ، فقامت البنية على تطهير أحدهما الغير المعيّن أو المعيّن ، واشتبه عنده ، أو طهّر هو أحدهما ثم اشتبه ، حكم عليها بالنجاسة عملا بالاستصحاب ) انتهى .
لئالي الأصول — صفحة 324
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٤