نعم ، حصول العلم الإجمالي بأحدهما بلا تعلقه بخصوص يومٍ لا يوجبُ المزاحمة للاستصحاب ، وعليه فالاتصال هنا حاصل والاستصحاب جار بلا مشكلة فيه .
نعم ، إذا حصل علمٌ مخالف لليقين السابق وضدّه فيما بين ذلك اليقين والشك ، كما لو علم عدم وجوب الجلوس قبل الصبح ، وعلم بوجوب الجلوس إلى الزوال ، وشك في وجوبه بعد الزوال ، فحينئذٍ لا يجرى استصحاب عدم وجوب الجلوس الثابت قبل الصبح لما بعد الزوال ، إذا كان الزمان قيداً خلافاً للفاضل النراقي قدس سره حيث أجاز الاستصحاب بالعدم الأزلي في هذا القسم أيضاً ، لكن خالفه في ذلك الشيخ رحمه الله وذهب إلى جريان حيث الاستصحاب في العدم إذا كان الزمان ظرفاً لا قيداً ، خلافاً للمحقّق النائيني حيث ذهب إلى عدم جريان استصحاب العدم الأزلي في كلتا الصورتين ، أيسواءٌ اخذ الزمان قيداً أو ظرفاً ، لأجل تخلل اليقين بالضدين السابق والشك اللاحق .
والمختار عندنا هو ما اختاره الشيخ رحمه الله كما مرّ ذكره في بابه فراجع .
أقول : بقي شيء ينبغي التنبيه عليه في المقام وهو بيان أن هذا الانفصال مختلف من حيث الخارج إذ قد يكون واضحاً معلوماً كالمثال المتقدم ، وقد يكون خفياً فأوجب الخلاف بين الأعلام في مثله من جريان الاستصحاب وعدمه ، فلا بأس بذكر مثال لذلك وهو :
لو فرضنا وجود إنائين أحدهما شرق الدار والآخر في غربها ، وعلمنا
لئالي الأصول — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٢