والشك لاحقاً ، بل يكفي حدوثهما في زمان واحد إذا تعلّق اليقين بالحدوث والشك بالبقاء ، والمقام من هذا القبيل لأنّ ما له الأثر وهو الشك في موت الأخ الذي لا ولد له يوم الخميس حاصلٌ فيستصحب ، ويترتب عليه الأثر ، لأن يوم الجمعة يومٌ قد تعلق به اليقين بحصول الموت لهما بالفعل ، كما أن لنا يقين آخر حدوثاً بعدم كليهما يوم الأربعاء ، وهذان اليقينان لا يوجبان المزاحمة ، لعدم تعلق اليقين الثاني بالحدوث بخلاف اليقين الأول حيث قد تعلّق بالحدوث ، ومتعلق الشك هو بقاء عدم موت الأخ الذي لا ولد له ، حيث يكون الأثر المترتب هو عدم إرث الأخ منه ، وهذا الشك متّصل بزمان اليقين بعدم الموت له ، والعلم الإجمالي بوجود أحدهما لا يكون نقضاً لليقين بعدم الموت يوم الأربعاء ، لأنه لو كان هذا العلم مضراً لزم منه عدم جريان الاستصحاب في كلّ مرددٍ بين الشيئين الذين لا يُعلم المتقدّم منها ، بلا فرق بين مفاد كان التامة أو الناقصة ، أوليس التامة أو الناقصة ، ولا أظنّ أن يلتزم به القائل .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب فيما إذا كان الأثر لأحدهما بمفاد ليس التامة ، ويسقط بالمعارضة لو كان الأثر متعلقاً لكليهما - كما عليه الشيخ قدس سره - وحيث أنّ الأثر هنا - وهو عدم تحقق الإرث - لخصوص عدم موت أخٍ لا ولد له فإن الاستصحاب يجرى بلا معارض ، ولم يتخلّل بين اليقين بعدم الموت هذا الأخ يوم الأربعاء والشك لحصول الموت في يوم الخميس يقينٌ آخر لخصوص هذا اليوم .
لئالي الأصول — صفحة 321
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢١