في موت أحدهما ، غاية الأمر يقال إنّ كلّ واحد من موت الأخ مشكوك بالنسبة إلى موت الآخر في ذلك اليوم ، فلم يتخلّل بين اليقين بعدم الموت مع الشك في موت أحدهما يقين آخر حتى يصير نقضاً لليقين باليقين . وعليه فالشك حاصل للإنسان في يوم الخميس سواءٌ لوحظ إلى أجزاء الزمان أو إلى المشكوك أي الحادث الآخر ، إذ لا يتصور الترديد والشك والشبهة المصداقية في الأمور والادراكات الوجدانية ، إذ لا معنى للشك في حصول اليقين له ، أو أيضاً لا معنى للشك في حصول الشك وعدمه له ، إلّاأن يلاحظ ذلك بالنسبة إلى زمان آخر حيث يصح أن يقال : إنّي لا أدرى في أن لي في الصبح قد حصل لي اليقين أم لا ، أو حصل لي الشك أم لا ، وأمّا تصوّر الشبهة في تحقّق أحدهما حال حصولهما فممنوع ولا يُعقل ذلك ، إذ الأمر دائر بين وجوده وعدمه ، نعم يصحّ ملاحظة ذلك بالنسبة إلى حال المتعلق والأمور الخارجية مثل عدالة زيد أو فسقه ، وأمثال ذلك ، فلا معنى حينئذٍ للشك في أنّ زمان الشك كان يوم الخميس حتى يكون متصلًا مع زمان اليقين ، أو زمان يوم الجمعة حتى يكون منفصلًا عنه ، بل الشك متعلّق بموت هذا الأخ يوم الخميس بالنسبة إلى ملاحظة موت الأخ الآخر في ذلك اليوم ، مع العلم الإجمالي بوجود أحدهما ، ومثل هذا التردّد لا يضرّ بالاستصحاب ، وإلّا لجرى هذا في سائر المقامات من الاستصحابات .
فاذاً توهّم عدم اتصال زمان الشك باليقين حتّى ينتج عدم جريان الاستصحاب إذا كان الأثر لأحد الطرفين ، أيلعدم أحدهما بمفاد ليس التامة أي
لئالي الأصول — صفحة 319
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣١٩