العدم المحمولي لعدم تمامية أركانه ، غير تمام ، بخلاف ما لو قلنا بصحة استصحابه وتمامية أركانه ، حيث يجرى الاستصحاب فيه ، إلّاأن يسقط بالمعارض ، وهو ما إذا كان الأثر للطرفين أيلعدمها حيث أنّ الواجب حينئذٍ رفع اليد عن الاستصحاب لأجل المعارضة ، كما عليه الشيخ قدس سره .
وقد يقال : ما ورد في توجيه كلام المحقق الخراساني بقوله : ( إنّ زمان الشك مشكوك الاتصال بزمان اليقين ) أراد بذلك انه لا يتحقق الشك إلّابعد اليقين بالانتقاض ، لأنّ الشك في حدوث موت الأخ الذي لا ولد له في يوم الجمعة إنّما يكون بعد العلم بتحقّق موت الأخ الذي له ولد في يوم الخميس ، لكونه مصداقاً للعلم الإجمالي ، حيث يقطع بتحقق الموت إلى يوم الجمعة فلا يتحقّق له العلم بوجود موت الأخ الذي له ولد إلّاذلك اليوم ، فحصول العلم بنقض اليقين بعدم الموت في يوم الأربعاء إلى اليقين بالموت بالنسبة إلى موت الآخر الذي له ولد ، يفصل بين ذلك اليقين في يوم الأربعاء وبين الشك في الموت يوم الجمعة ، فيكون المقام من موارد انفصال زمان الشك عن زمان اليقين يقيناً ، لا ممّا يحتمل الانفصال حتّى يقال إن الشبهة المصداقية غير متصوّرة في الأمور الوجدانية الإدراكية .
فإنه يقال : إنّه توجيه غير وجيه ، لأنه :
أولًا : لو كان مراده هذا لكان ينبغي أن يعلّل عدم جريان الاستصحاب بوجود الانفصال بين الشك واليقين ، لا بعدم إحراز الاتصال كما وقع في كلامه .
وثانياً : إنّه غير تام في نفسه ، لما قد عرفت من عدم لزوم كون اليقين سابقاً
لئالي الأصول — صفحة 320
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٠