تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بين يوم الخميس ويوم الجمعة ، فإن كان حدوثه يوم الخميس فزمان الشك متّصل بزمان اليقين ، وأمّا إن كان حدوثه يوم الجمعة فزمان الشك غير متصل بزمان اليقين ، لأن زمان اليقين على فرضٍ كان يوم الأربعاء وزمان الشك يوم الجمعة ، فيوم الخميس فاصلٌ بين يوم الأربعاء ويوم الجمعة ، ومع احتمال انفصال زمان الشك عن زمان اليقين لا مجال للتمسك بدليل حجيّة الاستصحاب ، لما عرفت من أن الشبهة كانت مصداقية ) . هذا حاصل كلامه رحمه الله في « الكفاية » والهامش مع توضيح منّا لكلامه . أقول : لا يخفى ما في كلامه ، لما قد عرفت منا سابقاً من عدم لزومه اتصال سبق زمان اليقين على زمان الشك ، لصحّة جريان الاستصحاب حتى مع حدوثهما معاً ، لأن المعتبر في الاستصحاب هو وجود اليقين والشك ، غاية الأمر لابدّ في السبق والتأخر أن يلاحظ زمان المتيقن مع زمان المشكوك ، أيبأن يكون المتيقن سابقاً والمشكوك لاحقاً ، وهذا الملاك حاصل في المقام ، لأنّه لا إشكال في وجود اليقين يوم الأربعاء بعدم موت كلا الأخوين ، وأمّا بالنسبة إلى يوم الخميس ويوم الجمعة مشكوك بالنسبة إليهما فهو نعم ، إذا كان الشك حادثاً بعد اليقين ، فإنّه يعتبر حينئذٍ أن يكون الشك حادثاً بعد اليقين في جريان الاستصحاب ، حتّى لا يكون اليقين منحلًا بين اليقين والشك وإلّا لم يصدق نقض اليقين بالشك ، بل يكون من مصاديق نقض اليقين باليقين ، وعليه ليس في المقام مانع من جريان الاستصحاب ، لأنه يوم الأربعاء كان عدم موتهما مسلّماً ، وفي يوم الخميس يشك