تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
موت من لا ولد له متقدماً على موت من له ولد ، حيث أن استصحاب عدم موت من له ولد إلى زمان موت من لا ولد له يوجب الإرث ، هذا بخلاف الآخر إذ استصحاب عدم موت من لا ولد له إلى زمان موت من له الولد لا أثر له للإرث ، لأن الوارث له هو ولده لا أخوه ، فالأثر يكون للعدم في طرف واحدٍ دون الآخر فلا معارضة ، فيجرى الاستصحاب على مسلك الشيخ قدس سره . مناقشة صاحب الكفاية : فقد استشكل في هذا القسم وقال : ( حتّى لو كان الأثر مترتباً على عدم أحدهما في زمان وجود الآخر فإنه لا مجال لجريان الاستصحاب لأن جريانه في كل مورد يحتاج إلى اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، أنه المستفاد من كلمة ( فاء ) في قوله عليه السلام : لأنّك كنتَ على يقينٍ من طهارتك فشككت » فلا تشمل أدلة الاستصحاب موارد انفصال زمان الشك عن زمان اليقين ، بل ولا موارد احتمال الانفصال ، وأمّا موارد اليقين بالانفصال فعدم جريان الاستصحاب فيها واضح لا سترة فيه ، فإنه إذا تيقّن المكلف بالطهارة ثم بالحدث ، ثم شكّ في الطهارة ، لا مجال حينئذٍ لجريان الاستصحاب في الطهارة مع وجود اليقين والشك بالنسبة إليها ، وليس هذا إلّالأجل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، بل يجرى فيه استصحاب الحدث لوجود الاتصال فيه . وأمّا موارد احتمال الانفصال ، فالعلّة في عدم جريانه أن الشبهة فيها مصداقية ، فلا يمكن الرجوع مع الشك إلى عموم : ( لا تنقض ) حتّى على القول بجواز التمسك به فيها ، لأن القائل به إنّما يدّعى ذلك فيما إذا انعقد للعام ظهور