فلا يحتاج إلى وجود الموضوع ، ومفاد القضية المعدولة المحمول هو ربط السلب فلزم فيه وجود الموضوع لا محالة .
أقول : الحقّ عندنا عدم منع ذلك عن جريان الاستصحاب ، لأن الأثر :
إن أريد ترتبه على الاتصاف بعدم الوصف النعتي باستصحاب عدم ذلك الوصف ، فإنه غير ممكن لأنه لا يثبت به العدم المأخوذ نعتياً .
وأمّا إن أريد ترتيب الأثر على عدم الاتصاف بذلك الوصف من خلال إجراء الاستصحاب في ذلك العدم ، فإنّه يجرى ، لأن الاتصاف كان مسبوقاً بالعدم ولو بعدم الموضوع ، وهو كافٍ في صحة جريان الاستصحاب فيه ، فلا يحتاج إلى إثبات الموضوع كما توهّم ، إلّاأنه يسقط إمّا بالمعارضة ، أو ترتيب أثر ضدّه يستلزم صيرورته أصلًا مثبتاً .
أمّا القسم الأول : إذا كان الأثر لعدم أحد الحادثين في زمان الحادث الآخر بنحو مفاد ليس التامة ، المعبّر عنه بالعدم المحمولي ، فيجرى فيه الاستصحاب على مسلك الشيخ الأعظم قدس سره وجماعة من المحقّقين ، ولكن ذهب البعض إلى أنه يسقط بالمعارضة إن فرض وجود الأثر الشرعي لعدم كلّ واحد منهما في زمان وجود الآخر ، لكننا الصحيح أنه يجرى فيه الاستصحاب بلا وجود معارضة ولا محذور فيه ، كما هو مختارنا ومختار أكثر المحقّقين تبعاً للشيخ ، وأمثلثه كثيرة :
منها : ما لو علمنا بموت أخوين لأحدهما ولدٌ دون الآخر ، وشككنا في تقدّم أحدهما على الآخر لأنّ الأثر وهو ثبوت ارث الاخوة لأخيهم إنما يترتب إن كان
لئالي الأصول — صفحة 315
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣١٥