تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يتحقق المعارضة بين الاستصحاب الجاري في الحادث الآخر بالنسبة إلى الأوّل إلّا مع قيام العلم الإجمالي بوجود السبق لأحدهما ، وإلّا يمكن إجراء كليهما وترتيب أثر الأصل عليهما بلا معارضة ، لاحتمال التقارن فيه ، كما قلنا مثله في القسم الأوّل ، وهو ما كان بمفاد كان التامة . هذا تمام أقسام الأربعة في مجهولي التاريخ فيما إذا كان الأثر للوجود بمفاد كان التامة أو بمفاد كان الناقصة . وأما إذا كان الأثر لعدم أحدهما في زمان وجود الآخر : فتارة : يكون الأثر للعدم بمفاد ليس التامة ، الذي يعبّر عنه بالعدم المحمولي . وأخرى : يكون الأثر للعدم بمفاد ليس الناقصة المعبّر عنه بالعدم النعتي . أمّا بالنسبة إلى القسم الثاني : فقد قيل حيث إنّ العدم النعتي بمفاد ليس الناقصة ، يتوهم أن يصير من قبيل قضية معدولة المحمول ، فلابدّ فيه من إثبات وجود الموضوع أوّلًا حتى يعرض له نعتُ العدم ثم البحث عن مدلوله ، ولذلك لا يجرى الاستصحاب في هذا القسم على مسلك صاحب « الكفاية » قدس سره ، لأن القضية إن كانت سالبة مثل : ( ليس زيدٌ بقائم ) صحّ سلبه حتى مع انتفاء موضوعه لعدم احتياجه إلى ثبوت الموضوع ، هذا بخلاف الموجبة المعدولة المحمول مثل : ( زيد ليس بقائم ) إذ لابدّ فيه من إثبات الموضوع أوّلًا ، فإذا كان المفروض في المقام هو عدم أحدهما في زمان وجود الآخر ، فلا يكون للموضوع هنا تحقّق يتصف بالعدم النعتي ، فلا يمكن إجراء الاستصحاب فيه ، لأن مفاد القضية السالبة هو سلب الربط