تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وبما ذكرنا ظهر حال ما لو كان للتقارن والتقدم والتأخّر أثراً ، حيث يكون استصحاب كلّ واحد منها معارضٌ لاستصحاب الآخر في الثلاثة ، إذا كان الاستصحاب بمفاد كان التامة ، أيعدم التقدم كان موجوداً فالآن كما كان ، وكذا الأمر في التأخّر والتقارن لوجود الحالة العدمية سابقاً ، فحينئذٍ يكون لازم جريان الأصل في كل منهما هو التعارض . أمّا القسم الثالث : وهو فيما إذا كان الأثر مترتباً على الوجود بمفاد كان الناقصة ، كما إذا فرض أن الإرث مترتب على كون موت المورّث متصفاً بالتقدم على موت الوارث . فهذا القسم من الأقسام قد وقع الخلاف بين الأعلام في صحة جريان الاستصحاب فيه وعدمه : اختار صاحب « الكفاية » قدس سره : عدم جريانه ، بدعوى عدم كون الوجود بمفاد كان الناقصة متعلقاً لليقين والشك ، أيلم يكن في زمانٍ كان الموت للمورّث محققاً وكان متصفاً بالتقدم أو بعدمه ، لأن المفروض عدم وجود علمٍ لنا بإتصاف أحدهما بالسبق على الآخر ، ولا بعدم اتصافه به حتى يكون مورداً للاستصحاب ، ووافقه على ذلك المحقّق النائيني قدس سره . 2 - اختار المحقّق الخوئي والخميني : جريان الاستصحاب - وهو الحقّ عندنا - لوضوح الفرق بين سلب الاتصاف عن شيء وبين اتصاف السلب عن الشيء ، لأن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له ، أيما لم يكن المثبت له ثابتاً