تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
سائر الشرايط من الستر والاستقبال من ذوات الأجزاء مع أنّها ليست من ذوات أجزاء بالنظر إلى الشرائط ، حيث أنّ الشرط جزئيته عقلي لا خارجي حتى يطلق على مركبه ذوات أجزاء . نعم لحاظهما مع الركوع والسجود والقيام والقعود وأمثال ذلك يكون من قبيل الموضوع ذات الأجزاء ولذلك اعترف قدس سره فيما قبله بصحة جريان الاستصحاب فيها وإثبات الصلاة مع الشرط في جواز الاكتفاء في الامتثال ، هذا أوّلًا . وثانياً : هناك فرق بين عنوان البسيط غير المركب الذي لوحظ بنحو المجموع موضوعاً لأنّ حقيقة البساطة هي في وجود شيء لا أجزاء له حقيقة وواقعاً بحسب تحققه ، مثل الحدوث الذي مرّ بحثه ، وهذا بخلاف غير المركب ذي الأجزاء إذا لوحظ فيه الوحدة إعتباراً حتى يصبح موضوعاً للحكم ، فإنّه لا يطلق عليه أنه بسيط ، بل هو مركّب واقعاً قد اعتبره المعتبر واحداً بالعرض ، لأجل ترتّب الآثار ، حيث لا يترتب على كلّ واحدٍ واحدٍ مستقلًا ، فحينئذٍ يصحّ القول إنّه عند الشك في تحقق المركب بسبب الشك في جزء من أجزائه ، لابدّ من القول بالحكومة وتقديم الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبّب كما عرفت . إذا تمهّدت هذه المقدمة - فنقول : إن حصل لنا شك في تقدم حادث وتأخّره بالنسبة إلى حادثٍ آخر ، فالأقسام المتصورة فيه ثمانية : لأنّ الحادثين قد تكونان مجهولي التاريخ ، وقد يكون أحدهما معلوم التاريخ دون الآخر .