طريق استصحاب بقاء حياة المجنيّ عليه إلى حال وقوع الجناية لإثبات القتل يعدّ أصلًا مثبتاً ، لأنه من لوازمه العادية أو العقلية ، فلا يكون هذا الأصل حجّة ، فيكون أصالة عدم الضمان وعدم القتل بالسراية جارياً بلا معارضٍ ، فيكون الحكم عدم الضمان كما عليه المحقق قدس سره .
أقول : ولعلّ وجه حكم العلّامة بالضمان في المقام لأجل أن الاستصحاب عنده من الأمارات - أيحجّة من باب الظن النوعي لا الأخبار - فيكون ولابدّ من الحكم في حجّة فيكون ولابد من الحكم بالضمان حينئذٍ لأجل حجية مثبتات الأصول المعدود ، من الأمارات .
فالتردّد عن الشيخ رحمه الله في « المبسوط » ، بل وهكذا عن الشيخ لأجل تساوي الاحتمالين الذين كانا موردين للأصل غير وجيه ، لأن الاحتمالين وان كانا متساويين بالذات ، إلّاأن أحد الأصلين يكون نتيجته أصلًا مثبتاً وليس بحجة ، دون الآخر ، فالحكم هنا ليس إلّاعدم الضمان كما عليه المحقق ، لأجل عدم وجود معارض له ، واللَّه العالم .
المثال الخامس : ما إذا تلف مال أحدٍ في يد شخص آخر ، فادّعى المالك الضمان ، وادّعى الآخر عدم الضمان . ثُمّ الضمان المدعى من المالك :
تارة : يراد ضمان اليد ، أيالضمان بالبدل من المثل أو القيمة .
وأخرى : ضمان المعاوضي أيبالبدل الجعلي المجعول ضمن المعاوضة .
فالأول : كما لو ادّعى المالك أن المال كان في يدك بلا إذن منّي وتلف
لئالي الأصول — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٨٠