إثبات هذوية كون اليوم يوم عرفة لا يوم التاسع تيقّن بدخوله على نحو مجملٍ مردد بين ما مضى وما بقي كما أشار إليه .
فالأحسن في الجواب هو أن يقال : إنّ حكم الصوم والإفطار في اليوم المشكوك يعدّ يكون حكماً ظاهرياً يؤخذ بمضي ثلاثين يوماً من أوّل شهر ولو بالاستصحاب ، فيجعل غده عيداً أو رمضاناً بدليل ما ورد في بعض الأخبار كلام الإمام عليه السلام .
1 - منها ما ورد في الخبر الذي رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين .
إلى أن قال : وإن غُمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ويوماً ثم افطروا » « 1 » .
حيث قد عُلّق حكم الإفطار على عدّ الثلاثين مطلقاً .
2 - ومنها ما ورد في الخبر الذي رواه عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« شهر رمضان يصيّبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان ، فإن تغمّت السماء يوماً فأتمّوا العدّة » « 2 » .
حيث يستفاد من هذين الحديثين - بل من غيرهما أيضاً - أنّ الحكم بالرمضان بعد ثلاثين يوماً من شعبان يعدّ حكماً ظاهرياً ، كما هو حكم الفطر أيضاً كذلك ، فيجعل الاستصحاب الجاري في اليوم السابق المشكوك لنا موضوعاً لحكم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ، الباب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل : ج 7 ، الباب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .