تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يرد عليه : أنّه لا يجوز ذلك ، لأن العام لا يجوز التمسك به إلّابعد إحراز مصداقه ولو تعبّداً ، فإثبات الضمان بعموم على اليد قبل إحراز كونه يدُ عدوانٍ يوجب التمسك بالعام ، فما لم يُحرز كونه مصداقه ، ومن الواقع أن الحكم لا يترتب إلّا على موضوعه أيبعد إحرازه . اللّهم إلّاأن يقال : إنّه يستفاد الضمان من عموم على اليد بعد التمسك بأصالة تحقق الإذن من المالك ، حيث يوجب ذلك الأصل كونه داخلًا في مصداقه ، فيترتب عليه الحكم قهراً ، فلا يكون الحكم بالضمان من خصوص عموم العام حتّى يستشكل كونه من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية ، ولعلّ هذا هو مراد المحقق النائيني والعراقي بكون الضمان أمراً مركّباً من : تحقّق اليد المُحرز بالوجدان ، والاستيلاء على مال الغير بغير إذنه المُحرَز بالأصل ، وإلّا إثبات كون اليد مستلزماً للضمان يحتاج إلى دليلٍ ، وهو ليس إلّامثل على اليد ونظائره هذا يصحّ في المثال ويرفع الإشكال . إلّا ان الإشكال يبقى في المثال الثاني ، حيث إنّهما متفقان على وجود الرضا في القبض والإذن فيه ، إلّاأنّ الاختلاف في ما يتعلّق به الإذن ، فإنّ الأصل في عدم كونه بيعاً وإن كان معارضاً مع أصل عدم كونه هبة فيسقطان ، وبعد سقوطهما نشك في كون القبض سبباً للضمان وعدمه ، فالأصل العدمي أيأصالة البراءة الجارية في المقام يباين استصحاب عدم وجود الحادث الذي قد عرفت معارضة . والنتيجة هو التفصيل بين المثالين ، والحكم بالضمان في المثال الأوّل كما عليه