الفقهاء حيث يظهر ذلك بمراجعة كلماتهم ، وعدم الضمان في المثال الثاني ، واللَّه العالم .
المثال السادس : ما ذكره بعض الفقهاء في أنّ إثبات نجاسة الملاقي إذا كانت رطوبة النجس أو المتنجّس مورداً للاستصحاب إلى حين الملاقاة هل هو من الأصل المثبت أم لا ؟
قيل نعم كما عليه المحقّق الخميني والنائيني قدس سره خلافاً لآخرين من التفصيل بحسب الموارد ، كما يستفاد ذلك عن المحقّق الخوئي قدس سره .
بيان ذلك : إنّ المسألة لا تكون منتجة إلّابعد الوقوف على مدلول الأدلة الواردة في حكم الملاقاة ، وأنّ المعتبر في تنجس الملاقي بالنجاسة :
هل هو مجرد تلاقيه مع وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين .
أو لابدّ في تنجّسه أزيد من التلاقي مع الرطوبة حال الملاقاة ، وهو تحقّق السراية أيالتأثير والتأثر والانتقال ؟
إن كان الأوّل هو المدلول من الأدلة ، فلا يلزم من استصحاب بقاء الرطوبة إلى حال الملاقاة لإثبات النجاسة في الملاقي أصلًا مثبتاً ، لأن الموضوع في تحقق النجاسة بالملاقاة أمرٌ مركّب من جزئين : المحرز بالوجدان وهو التلاقي ، والمحرز بالأصل وهو كونه على الرطوبة ، والنتيجة هي ثبوت النجاسة من دون أن يستلزم اثباتها وجود أصل مثبت .
هذا بخلاف ما لو استظهرنا من الأدلة أنّ مدلولها هو الثاني ، فحينئذٍ إثبات النجاسة للملاقي بواسطة أصالة بقاء الرطوبة يكون أصلًا مثبتاً ، إذ لا يثبت تحقق
لئالي الأصول — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٨٣